السيد حسن الحسيني الشيرازي
21
موسوعة الكلمة
« فلما صرت إليها ضج أهلها وعجّوا ضجيجا ما سمعت مثله » ويقول : « فأشخصته وتوليت خدمته » وهذا أمر واضح وسيأتي التفصيل بإذن اللّه . . الإمام والعصر والخلفاء الإمام علي الهادي عليه السّلام هو من البيت العلوي نسبا . . هذا البيت الذي له ما له من المقام الشامخ في الإسلام . . وله ما له من العداء والحسد والبغضاء من قبل البيت العباسي على الخصوص في تلك الفترة . . وهذا معروف . . والإمام الهادي عليه السّلام هو بالإضافة إلى كونه حجة اللّه على الأرض كان إماما وقائدا لأكبر معارضة منظمة وقوية عرفها التاريخ الإسلامي . . أمام النهج والخط الذي كان يريد أن يحرف الإسلام ويشوه سمعته من الخلفاء والحكام اعتبارا من أولهم إلى آخرهم - أمويين وعباسيين - وهم الذين تتطلع إليهم العيون وتشرئب الأعناق ويشار إليهم باليد لا بالبنان فقط على أنهم أئمة المسلمين . فكانت سلطة الأئمة الدينية لا تقل عن سلطة الخلفاء الدنيوية في التأثير بالأمة وخاصة إذا ما سنحت الفرصة لظهور علم الإمام وانتشار أحاديثه وفضائله بين الصفوف . . . وأكبر دليل على ذلك تاريخ الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام اللذين ملأ ذكرهما الخافقين . . واجتمع إليهما الألوف من الطلاب من أجل الاستفادة من علوم ومعارف أهل البيت عليهم السّلام الحقّة . . وكثير من اللمع التاريخية تعطينا مفهوما أوسع عن مدى تأثير أئمة